عمر بن محمد ابن فهد
137
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
مصر « 1 » بأن بمكة المشرفة جملة من البدع ، منها الأذان بحيّ على خير العمل ، ومنها إمام زيدىّ بالمسجد الحرام ، ومنها بعض الفجرة جاءوا إلى موضع عال من جدار الكعبة المقابل لباب البيت فسمّوه بالعروة الوثقى ، وأوقعوا في نفوس العامة أن من ناله بيده فقد استمسك بالعروة الوثقى . فكتب صاحب مصر صحبة أمير الركب يأمر الأشراف أبا الغيث وعطيفة أمراء مكة ألّا يمكنوا من الأذان بحىّ على خير العمل ، ولا يتقدم في الحرم إمام زيدىّ ، وألا يهبط الحاج حتى ينقضوا ما كان في الكعبة مما سمّوه العروة الوثقى ، ولا يمكّن أحد من مسّ المسمار الذي في الكعبة الذي يقال له سرة الدنيا ، وكان يحصل من التعلق بالعروة ومن التسلق إلى المسمار عدة مفاسد قبيحة ، فترك ذلك كله . وقد تقدم في السنة قبلها إزالة العروة « 2 » . وفيها مات شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن غالب بن يونس ابن محمد بن غالب الأنصاري الأندلسي الجياني في أول المحرم « 3 » . * * * « سنة ثلاث وسبعمائة » فيها لما قدم أمير الحاج في السنة قبل هذه برلغى الأشرفى إلى
--> ( 1 ) هو الناصر محمد بن قلاوون ، وانظر ترجمته وأخباره في النجوم الزاهرة 8 : 41 - 54 ، 115 - 231 ، وج 9 : 3 - 329 . ( 2 ) درر الفرائد 291 ، والسلوك للمقريزي 1 / 3 : 940 ، 941 . ( 3 ) العقد الثمين 2 : 249 برقم 357 ، والدرر الكامنة 4 : 250 برقم 4214 .